5 سبتمبر 2026 - 13:14
شرح كيفية تعريف الإسلام الرحيم للعالم

قال الشیخ علي رضا محمد لو : "نعيش اليوم في عصر مجتمع قائم على الشبكات والمنصات الرقمية ولهذا العالم الرقمي متطلباته الخاصة، إذ يفرض علينا متغيرات ومكونات محددة تستدعي اهتماما دقيقا".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ قال الأستاذ في الحوزة والجامعة: "إن اللطف صفة عالمية لا تُميّز بين المسلمين وغير المسلمين، ولا بين الشرق والغرب، بل إن الرحمة واللطف هما جوهر الإسلام وركيزته الأساسية ومنهجه الجوهري".

وأشار إلى ذلك، "الشیخ علي رضا محمد لو" مدير قسم الدراسات الدينية والروحانية في معهد الدراسات الإدارية، والمحاضر في الجامعة والحوزة العلمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، في اجتماع عُقد بهذه المناسبة.
 
وقال: "نعيش اليوم في عصر مجتمع قائم على الشبكات والمنصات الرقمية ولهذا العالم الرقمي متطلباته الخاصة، إذ يفرض علينا متغيرات ومكونات محددة تستدعي اهتماما دقيقا".
 
وأضاف: "يرتكز هذا المجتمع الرقمي على ثلاثة أركان أساسية وهي "الإنسان"، و"الخوارزمية"، و"المحتوى"."
 
وأردف الشيخ محمد لو قائلاً: "للقيام بدور فعّال في هذا الفضاء، لا بد من امتلاك معرفة وخبرة مهنية كافية بهذه المتغيرات، وتفاعلاتها، واستخداماتها، ومواقعها."
 
واستطرد موضحاً: "لكن تكمن المشكلة في أن متطلبات هذا العالم الرقمي والمجتمع الرقمي تتجه نحو الترابط الشبكي، مما يؤدي تدريجيا إلى تفتيت هذا الفضاء، فإن الشبكات، تمر بأقصى درجات الصلابة وهيمنة الهياكل، وتتجه ضمن ثنائية "الفاعل والهيكل"، نحو استعادة الفاعلية وتحقيق حقوق الفرد والمواطنة."
 
وقال: "يسعى مجتمع الشبكة على حد تعبير "كاستلز" إلى إضفاء شكل جديد على فضاء اليوم، وتوفير سياقٍ للفاعلين ليكونوا أكثر وضوحا، ولتُسمع أصواتهم بشكل أفضل، وليكونوا فاعلين مؤثرين إلا أن هذا الفضاء بطبيعة الحال لم يُحقق هذا الوعد؛ بل على العكس، قد يؤدي إلى هيمنة أكبر للبنية."
 
وتابع قائلاً: "إن هذا الوضع، كـ السيف ذي الحدين، له جوانب متناقضة، فـ التشتت والتصغير والانفصال قد يؤدي إلى استقطاب البشر وزيادة المسافة بينهم؛ بحيث يعتبر كل فرد نفسه، في فضاء المنصات، صاحب منصة وقدرة على الظهور، لكنه يتجاهل الآخرين، بل ويعاني من نوع من الاغتراب."
 
وأردف الأستاذ الجامعي قائلاً: "يكمن جوهر الأمر في أن العناصر الثلاثة الرئيسية نفسها؛ الإنسان، والخوارزمية، والمحتوى، تظل محورية في هذا المسار ولكي نتمكن من تحديد دلالة مركزية وقاسم مشترك للمعنى حول محور "رحمة للعالمين" ووجود النبي الكريم (ص)، يجب أن نركز على إنتاج وتصميم محتوى متقارب وموحد ومتكامل في هذا المثلث."
 
وحول طبيعة المحتوى المطلوب، قال: "المحتوى يجب أن يوفر في حد ذاته معنى أساسي لهذه الأضلاع الثلاثة، ويقربها من بعضها البعض أي أنه كلما توفر محتوى ذو معنى وموحد، يصل المستخدمون بشكل طبيعي إلى نقطة من التوافق الدلالي، وتقوم الخوارزمية والمنصة بتعديل أنفسهما بطريقة تحقق وضعا اجتماعيا مشتركا وموحدا حول ذلك المعنى والمحتوى."
 
ورداً على سؤال آخر حول الهوية، قال: "يكمن جوهر الأمر في أن استراتيجية الاستيعاب في الإسلام تبدأ من نقطة أزمة الهوية؛ تلك النقطة التي يجهل فيها الإنسان أصله ومصيره، يُجيب الإسلام الإنسان المعاصر الذي يجد همومه الكبرى في هذه التساؤلات، إلا أن الغرب، من خلال "النسيان المُتعمّد" واستغلال وسائل الترفيه، يُضيّع عمدا فرصة التأمل في الهوية على الإنسان."

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha